الفيض الكاشاني
1078
علم اليقين في أصول الدين
الإنسان في الدنيا تلذّه وتؤذيه - وهو لا يشعر بذلك لأنهما كه في الحسّيات الفانية - ويؤيّده كثير من الآيات والأخبار : قال اللّه - عزّ وجلّ - : يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ [ 29 / 54 ] الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً [ 4 / 10 ] يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً [ 3 / 30 ] أي تجد عين ذلك العمل حاضرا ، وإن كان في جلباب آخر ؛ كما قال عزّ وجلّ : وَلا تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [ 36 / 54 ] . وفي الحديث النبوي « 1 » : « إنّما هي أعمالكم ترد إليكم » . « الذي يشرب في آنية الذهب والفضّة ، إنّما يجرجر « 2 » في جوفه نار جهنّم » « 3 » .
--> ( 1 ) - جاء نص الحديث فيما رواه مفضل عن الصادق عليه السّلام من الأدلة على إثبات الصانع المعروف بتوحيد المفضل ، البحار ، 3 / 90 ، أول المجلس الثاني : « . . . ولذلك قال سيدنا محمد - صلوات اللّه عليه وآله - : إنما هي أعمالكم ترد إليكم » . وسيجيء حكاية المؤلف للحديث النبوي عن أبي هريرة ، وفيه : « إنما هي أعمالكم في صحفكم » . وأورد مسلم ( كتاب البر والصلة ، باب ( 15 ) تحريم الظلم ، ح 55 ، 4 / 1995 ) في حديث قدسي رواه أبو ذر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « . . . إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ، ثم أوفيكم إياها » . ( 2 ) - الجرجرة : التصويت . ( 3 ) - مسلم : كتاب اللباس والزينة ، باب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة . . . ، 3 / 1634 ، ح 1 - 2 . وجاء في بعض الأحاديث « آنية الفضة » فقط ، منها مسلم الصفحة المذكورة . والبخاري : كتاب الأشربة ، باب آنية الفضة ، 7 / 146 . ابن ماجة : كتاب الأشربة ، باب ( 17 ) الشرب في آنية الفضة : 2 / 1130 ، ح 3413 و 3415 . وجاء في الجميع : « في بطنه » بدلا من « جوفه » . وفيه وفي البخاري ( نفس الصفحة ) : « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الشرب في آنية الذهب والفضة » .